News Travel Lifestyle Business Magazine

AD BANNER

test

Breaking

Post Top Ad

Your Ad Spot

Wednesday, 15 April 2020

منظمة الصحة العالمية تئن تحت شبهات الفساد



هل هي حقيقة أم مجرد مزاعم!


هل سيكون العالم أفضل حالا بدون منظمة الصحة العالمية؟، وهل هذا الافتراض من الناحية النظرية فكرة جيدة؟ وهل سنكون بصحة أفضل؟
هذه هي الأسئلة التي تطرح في الوقت الراهن، مع تعاظم الاتهامات للمنظمة الأممية بالتقاعس في التعامل مع تفشي فيروس كوفيد19.
وفي هذه الأثناء، اختارت وسائل الإعلام، نظراً لتجاهلها للحظة مشاهيرها ومباريات كرة القدم، التركيز على الأضواء - وبالتالي على المديرين والخبراء والمتحدثين باسم هذه المنظمة، منظمة الصحة العالمية، التي كانت حتى هذا العام، ربما مجرد اسم لا معنى له لكثير من الناس.

حقائق
مثلها مثل التجمعات العالمية الأخرى التي ولدت من رماد حرب 1939-1945 (منظمة التجارة العالمية، صندوق النقد الدولي، الأمم المتحدة)، فإن منظمة الصحة العالمية هي نوع من الإدارة العليا العابرة للحدود الوطنية، في قطاع الصحة، حسب غلوبال ريسترش.
وقوة المنظمة، التي دخل دستورها حيز التنفيذ في 7 أبريل/نيسان 1948، تنبع من كونها متفوقة على نظيراتها الوطنية، فهي لا تخضع لإجراءات انتخابية ديمقراطية حقيقية ، بمعنى أنها تمثل الاختيار الذي يعبر عنه ممثلو البلدان الأعضاء فيها. وينطبق هذا على كل هذه المنظمات التي تسيطر في الواقع على حياتنا اليومية في مجالات تخصصها.

كل هذه المنظمات تشبه إلى حد ما الأذرع أومخالب الأخطبوط الهائل الذي يهدف إلى تنسيق وتحسين وتعزيز العمل المشترك على نطاق الكواكب.
لتوضيح نقطة حاسمة: سيكون من المضلل التفكير في أن هذه المنظمات تقوم بأي شيء على الإطلاق بشكل مستقل عن بعضها البعض، فهي تعمل مجتمعة من أجل تحقيق نفس الأهداف، كل في مجاله المتخصص، وجميعها مسؤول أمام الأمم المتحدة ومن يقدم التمويل للمنظمة الأممية.

التمويل
في البداية، كان من المفترض أن تتلقى منظمة الصحة العالمية، ومقرها سويسرا، الأموال فقط من حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكن قبل بضع سنوات، وفي سبيل اكتناز المزيد من المال، أنشأت الوكالة الأممية ما تسميه "شراكة خاصة" تسمح لها بتلقي الدعم المالي من الصناعات الخاصة. لكن أي الصناعات؟
منذ ذلك الوقت ، لم تتحسن مصداقيتها، التي لطخت بشدة، وووضعت استقلاليتها، إلى حد كبير، موضع تساؤل جدي بسبب افتقارها التام للشفافية فيما يتعلق بالدليل العلمي الذي يدعم توصياتها، وتواطؤها مع الشركات متعددة الجنسيات، مما جعل من الواضح أن الأعمال والسياسة لهما تأثير قوي على الصحة على المسرح العالمي.


كورونا
وتعاظمت الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية ومديرها، بسبب قراراتها المدمرة في بداية الأزمة، وأهمها انتقاد حظر السفر المتخذ من كثير من الحكومات، وتكرار المزاعم في منتصف يناير/كانون الثاني بأن الفيروس لا يمكن أن ينتقل بين البشر، إلى نشر إحصائيات مزيفة حول فداحة الفيروس. 

ولم تأت اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنظمة الدولية بالفشل والتقاعس من فراغ. فقد دعا المدعي العام السابق جيف سيشنز قبله، حكومة الولايات المتحدة إلى وقف تمويل منظمة الصحة العالمية وطالب مدير المنظمة بالاستقالة.
يقول سيشنز في بيان: "إن منظمة الصحة العالمية محطمة وفاسدة، كما أن ردها على جائحة فيروس كورونا كان فشلا ذا أبعاد تاريخية". ويعتقد سيشنز أن منظمة الصحة العالمية "أصبحت أكثر اهتمامًا بنشر اللزوم السياسي والدعاية الشيوعية بدلاً من وقف الأمراض الخطيرة".

سمعة ملوثة
سمعة منظمة الصحة العالمية الناصعة، تلطخت بالفعل بكتاب صدر في عام 1997، تحت عنوان : Le OMS: Bateau ivre de la santé publique. الكتاب، من إصدار دار لارماتان، وضعه كل من الصحافي برتراند ديفيود، وبرتراند ليمنسييه ، أستاذ الاقتصاد، اللذان أمضيا عامين في إجراء تحقيقات في جميع أنحاء العالم، فضلاً عن التمحيص في عشرات التقارير الرسمية والسرية.
ليس هذا وحسب. فقدأثارت مجلتان طبيتان مرموقتان،وتحظيان باحترام واسع النطاق من العاملين في المهنة، شكوكًا بشأن نزاهة وعصمة منظمة الصحة العالمية، وهما : المجلة الطبية البريطانية (BMJ) فيما يتعلق بإدارة أزمة أنفلونزا الطيور في عام 2005 ، ومجلة (The Lancet) التي وصفت منظمة الصحة العالمية بأنها مؤسسة فاسدة وفي آخر أيامها. 




فساد ومحسوبية
الشكوك حول شفافية إدارة المنظمة ليست حديثة العهد. فقد أرسلت الباحثة سيلفي سيمون التي قضت 17 عامًا في منظمة الصحة العالمية، بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2007 ، رسالة مفتوحة إلى المديرة الجديدة للوكالة (آنذاك) الصينية مارغريت تشان، تتهم فيها المنظمة بـ "الفساد والمحسوبية وانتهاك نظامها الأساسي وعدم فعاليتها في نظام الرقابة الداخلية "، وخلصت إلى أن" منظمة الصحة العالمية أصبحت ضحية العولمة الليبرالية الجديدة ". ونددت سيمون "بتسويق العلم والعلاقات الوثيقة بين الصناعة والمؤسسات الأكاديمية" والعلوم الخاصة "المؤسسية" ، واعتبرت أن "منظمة الصحة العالمية يجب أن تكون رائدة حركة لتغيير الطريقة التي يتم بها البحث العلمي ، بما في ذلك مصادر تمويلها ، وكذلك اكتساب المعرفة واستخدامها "وأن المسؤولين في منظمة دولية ليس لديهم الحق في" عدم معرفة ما يجري فيها".

No comments:

Post a comment

Post Top Ad

Your Ad Spot

Pages