News Travel Lifestyle Business Magazine

AD BANNER

test

Breaking

Post Top Ad

Your Ad Spot

Friday, 3 April 2020

فرنسا : كورونا ينعش نظريات المؤامرة المتعلقة باليهود








لم تظهر نظريات المؤامرة اليهودية المتعلقة بانتشار الأوبئة في فرنسا منذ العصور الوسطى.  



ولكن مع تفشي جائحة الفيروس التاجي الجديد، تعود هذه الموجة إلى الظهور من جديد.





العصور الوسطى

يقول CNAAN LIPHSHIZ/JTA في مقال نشرته جيروزاليم بوست، إنه في القرن الرابع عشر، على سبيل المثال ، تم ذبح اليهود في فرنسا خلال وباء الموت الأسود، أو الطاعون بعد إلقاء اللوم عليهم بنشر المرض عن طريق تسميم آبار المياه. ففي مدينة ستراسبورغ وحدها ، أحرق 2000 يهودي على قيد الحياة بأوامر من المجلس المحلي، وفقًا لكتاب المؤرخ روبرت جوتفريد "الموت الأسود".

هذا النوع من نظرية المؤامرة المتعلقة بالمرض لم يتجلى على نطاق واسع لقرون، أما الآن فإن الفيروس التاجي يشعل موجة واسعة النطاق من معاداة السامية في فرنسا.

وحسب مارك كنوبل، المؤرخ الذي يرأس قسم الدراسات في "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)" منذ عام 2002: "إنه أمر محزن للغاية ومثير للاشمئزاز، لكن جائحة الفيروس التاجي يذكر بأنه سيتم إلقاء اللوم على اليهود كلما كان هناك وباء ، سواء كان ذلك اليوم أو عام 1347".




نصب المحرقة في فرنسا

كاريكاتير ويوتيوب

في الأسابيع الأخيرة ، ظهر رسم كاريكاتيري لأغنس بوزين، وزيرة الصحة الفرنسي السابق اليهودية الديانة، تصورها وهي تصب سماً في بئر. وهذا التصوير لواحدة من أكثر النظريات انتشارًا التي أدت إلى مذابح أثناء طاعون الموت الأسود، لاقى اقبالاً واسعاُ في وسائل التواصل الاجتماعي الفرنسية، حيث تمت مشاركتها عشرات الآلاف من المرات.صورة أخرى انتشرت على نطاق واسع، تناولت الوزيرة بوزين في رسم كاريكاتيري المعادية للسامية ، حيث تظهر رجلاً يهوديًا يبتسم وهو يفرك يديه معًا.

ثم هناك مقطع فيديو مشترك على نطاق واسع يتهم بوزين وزوجها إيف ليفي (وهو يهودي أيضًا) بحجب الكلوروكين - وهو دواء مضاد للملاريا يوصف كمضاد محتمل لفيروس كورونا من البعض (بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب) ولكن فعاليته ضد الفيروس التاجي غير مثبتة - عن الجمهور الفرنسي لتحقيق مكاسب مالية. لقد حصد هذا الفيديو على يوتيوب نحو 170 ألف مشاهدة قبل حذفه.



مارك كنوبل


سورال وديودون

يقول آلان سورال، وهو منكر للمحرقة وقد أدين مرات عديدة بتهمة التحريض على الكراهية ضد اليهود، في مقطع فيديو نشره على موقع يوتيوب أن الفيروس يستخدم من قبل "الطائفة المستنيرة، التي يُحظر علينا تسميتها" والتي "تريد الانتفاع على حساب الفرنسيين، وترمي إلى إضعاف الشعب الفرنسي عبر الكم الهائل لعدد القتلى ".هذا الموقف، الذي يردد مزاعم مماثلة ضد اليهود خلال العصور الوسطى، كان غير مألوف بالنسبة لسورال، الذي يحب إخفاء خطاب الكراهية وراء اللغة الأكاديمية والتهم الزائفة العقلانية التي يلقيها بدون رحمة.لكن بالنسبة إلى المؤرخ كنوبل،، كان من أكثر الأمور إثارة للدهشة، هو مستوى مشاهدات الفيديو الذي بلغ، أكثر من406 ألفاً، ليكون بذلك ثاني أكثر مقطع فيديو شعبية على قناة سورال التي أطلقها قبل ثماني سنوات.وفي نفس السياق، قام ديودون مبالا مبالا، الممثل الكوميدي الفرنسي المعادي للسامية وصديق سورال ، ببث نظريات مماثلة على قناته على يوتيوب، التي تحتوي على مئات مقاطع الفيديو. حصلت أول مشاركة له حول الفيروس على 410 ألف مشاهدة - وهو أكبر عدد من النقرات في أكثر من ستة أشهر.


تفشي الخطاب المعادي للسامية

وسائل الإعلام الفرنسية لاحظت الثرثرة المعادية للسامية حول بوزين، بما في ذلك موقع Voici الإخباري والإذاعة العامة فرانس إنتر ، التي قالت إن الوباء "يثير موجة من الخطاب المعادي للسامية".أما رابطة مكافحة التشهير، فقالت في تقرير لها نشر بتاريخ 17 مارس/آذار حول هذه الظاهرة، إن معادي السامية في الولايات المتحدة وخارجها، وظفوا الفيروس التاجي لنشر رسائلهم. لكن الاتجاه كان مثيرا للقلق في فرنسا ، حيث يقول طنوبل إن مروجي هذه النظريات قاموا بعمل محكم، من خلال دمج معاداة السامية ضمن البند الرئيسي على جدول أعمال الجميع.ويتابع القول : "إن هذا الخطاب يأتي من نفس الحشد من المعادين للسامية الذين قاموا بالإتجار بأنواع أخرى من المحتويات المعادية للسامية قبل أزمة كورونا"، ويضيف : "لقد قاموا فقط بتعديل خطاب الكراهية ليتناسب مع الموضوع الرئيسي للمناقشة لجعله أكثر فعالية. لقد تبنوا الفيروس في إطار معاداة السامية كموضوع لإيصال رسالتهم إلى نسبة مشاهدة كبيرة وخائفة وغاضبة". وحسب كنوبل، فإنه "مع حبس الجميع في منازلهم، فإن المشاهدين المخلصين لأشخاص مثل سورال و ديودون سوف يستهلكون وينشرون المزيد".

أغنيس بوزين



قبل كورونا

ويلاحظ مارك كنوبل أيضاً، أإن معاداة السامية في فرنسا تظهر كذلك "مدى هشاشة المجتمع الفرنسي ، وكيفية تبلور الاستقطاب والارتباك".ويلفت إلى أنه حتى قبل انتشار فيروس كوفيد19، فقد أشارت استطلاعات الرأي في فرنسا إلى استياء متزايد ضد حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، الوسطي الذي تعهد بإصلاح الاقتصاد الفرنسي على حساب أحكام الرفاه. ففي استطلاع أجري في يناير/كانون الثاني، كان معدل الرضا عن ماكرون 25 بالمئة - بانخفاض قدره 16 نقطة عن عام 2018 ، وهذا المستوى لم يتحسن حتى مع تفشي كورونا مطلع مارس/آذار.






No comments:

Post a comment

Post Top Ad

Your Ad Spot

Pages